حسن حنفي
505
من العقيدة إلى الثورة
الأربعة من مكان معين هو القدس المبدلة ، التي لم يعص الله أحد عليها وهي غير القدس المدينة الأرضية . هذا من حيث المكان . أما من حيث الزمان فيبدأ بالنفخة الثانية وهي نفخة البعث إذ تجمع الأرواح في الصور وفيها ثقوب بعددها تخرج الأرواح إلى أجسادها فلا تخطئ روح جسدها . أما النفخة الأولى ، نفخ إسرافيل في الصور النفخة الأولى ، فعندها قد تفنى النفس ، وقد لا تفنى . انما لا خلاف في بقائها بعد النفخة الأولى بعد فناء الجسم حتى الأنبياء والملائكة الأربعة الرؤساء والحور العين وموسى . النفخة الأولى اذن فناء الأرواح كلية ، ما بقي منها قبل موت أجسادها أو ما بقي منها بعد موت أجسادها . والنفخة الثانية بعث الأرواح من ثقوب الصور بعددها وكأن الصور بها آلاف الملايين من الثقوب . ما ذا يكون طوله اذن ؟ وهل وظيفة الصور اصدار الصوت أم بعث الأرواح ؟ هل هو آلة سمعية أم آلة بصرية ؟ المهم في النفختين أن البعث يتم في الزمان ، وما بين النفختين أربعون عاما ! ولكن بحساب من ؟ بحساب الدنيا أم بحساب الآخرة « 217 » ؟ وكيف يكون مصنوعا من
--> في الدنيا وأن كل روح أحسنت في قالبها أعيدت في قالب حسن ، والعكس بالعكس . أرواح الحيات والعقارب كانت قد أساءت في بعض التوالد ، الأصول ص 235 - 236 ، والبعث غير التناسخ فالتناسخ انتقال الروح من البدن إلى بدن مخالف للأول وهو قائم على انكار الجنة والنار وسائر أمور المعاد في حين أن المعاد هو للاجزاء الأصلية من أول العمر إلى آخره ، شرح الفقه ص 12 - 13 ، التفتازاني ص 114 - 115 ، الأسفرايني ص 114 - 115 . ( 217 ) ينفخ في الصور النفخة الأولى فيموت أهل الأرض والسماوات . والصور هو شيء كالقرن ، كبير جدا ينفخ فيه إسرافيل أحد كبار الملائكة . ثم بعد مضى زمان طويل والخلائق موتى ينفخ مرة أخرى فيبعث الله الموتى من قبورهم ويحشرهم إلى الموقف ، الحصون ص 85 ، النفخة الثانية بداية الحساب في الصور . وهو قرن من نور كل ثقب فيه كعرض السماء والأرض ، العقباوى ص 57 - 58 ، وقد قيل شعرا : وفي فناء النفس لدى النفخ اختلف واستظهر السبكي بقاها الّذي عرف الجوهرة ح 2 ص 62 - 63 ، عبد السلام ص 132 - 133 .